في نهاية الأسبوع الماضي، التقيتُ بزوجين يبحثان عن الاستثمار في الشمال: زوجان رومانيان يعيشان في كندا، ومغاربة يقيمون في بلجيكا. تواصلا معي في البداية بشأن الشقق التي نعرضها في وادي لاو، مما أتاح لي فرصة مشاركة تحليلي للاستثمار في هذه المنطقة.
قبل أي تحليل، من المهم تذكر أن الاستثمار يتطلب التخلي عن أي ارتباط عاطفي بوادي لاو والتركيز حصريًا على الأرقام. يمكنك الاطلاع على مقالنا حول أربع نقاط يجب مراعاتها قبل الاستثمار في العقارات لمزيد من التفاصيل، دعونا نلخص النقاط الأساسية هنا:
- سيولة الأصول كم من الوقت سيستغرق استرداد رأس مالي في حالة حدوث حدث غير متوقع؟
- تطور القيمة هل ستزداد قيمة ممتلكاتي، أم ستبقى ثابتة، أم من المرجح أن تنخفض؟
يعتمد هذان المفهومان بشكل مباشر على ديناميكيات السوق، والتي يتم تحديدها بدورها من خلال العرض والطلب.
العوامل التي تخلق الطلب
ينبع الطلب على العقارات في المقام الأول من عاملين:
- الخصائص الطبيعية للمنطقة : جاذبية الشاطئ، المناخ، البيئة، إمكانية الوصول…
- الاستثمار الحكومي في التنمية المحلية.
تحليل منطقة وادي لاو
وادي لاو مدينةٌ خلابةٌ بطبيعتها، تُطل على البحر الأبيض المتوسط وتحيط بها الجبال. ومع ذلك، تظل إمكانية الوصول محدودة :
- على بعد ساعة تقريبًا بالسيارة من تطوان عبر الطريق الدائري المتوسطي،,
- أو ساعة واحدة من شفشاون عن طريق عبور الجبال عبر أكشور.
كما أن المناخ هناك أكثر برودة من المناخ في المدن المجاورة، بسبب البيئة الجبلية.
من حيث البنية التحتية،, لا يزال الاستثمار العام متواضعا للغاية مقارنةً بمحور تطوان - مرتيل - المضيق - الفنيدق. يستفيد هذا المحور من:
- من الطريق السريع،,
- من طريق ساحلي تم صيانته جيدًا،,
- المساحات الخضراء،,
- من التوسعة الجارية لمطار تطوان،,
- من مشروع الطريق السريع الرابط بين طنجة وتطوان،,
- ومشروع سكة حديد قيد الدراسة بين هاتين المدينتين.
إن هذه المبادرات تعطي دفعة كبيرة لهذا المجال، ولكن ويبقى وادي لاو خارج هذا التطور.
تخطيط حضري أقل تنظيما
وهناك عنصر آخر ينبغي مراعاته يتعلق بالتخطيط الحضري المحلي.
وبالمقارنة مع مدن مرتيل أو المضيق أو الفنيدق - حيث النسيج الحضري أكثر تجانسًا وأفضل تنظيمًا - يتمتع وادي لاو بتخطيط حضري أقل تنظيماً :
- مباني ذات ارتفاعات وأحجام مختلفة جدًا،,
- الشوارع التي تكون ضيقة في بعض الأحيان وتحتاج إلى توسيع،,
- انطباع عام عن عدم التماسك في التنمية الحضرية.
إنه موجود بالفعل ومن المقرر وضع خطة تنمية حضرية جديدة لتحسين الوضع, هيكلة المدينة وتصحيح هذه الاختلالات. لكن في الوقت الحالي، يبقى الواقع الراهن على حاله، ويجب دمجه في أي تخطيط استثماري.
سوق مشبع
ولهذه الأسباب أصبح سوق واد لاو اليوم مشبع, مع العرض الذي يفوق الطلب بكثير.
عواقب :
- صعوبة إعادة البيع بسرعة إذا لزم الأمر.
- من المرجح أن تتوقف قيم العقارات أو تنخفض.
بالإضافة إلى ذلك، هناك مشكلة متكررة: جزء كبير من الأصول غير مسجلة, مما يزيد من تعقيد عملية إعادة بيع رأس المال المستثمر أو استرداده.
إمكانية الإيجار
إذا كان الهدف هو توليد دخل من الإيجار، فيجب أن يكون المرء على دراية بأن النشاط هو موسمي بقوة :
- تصل أعداد الزوار إلى ذروتها في الفترة ما بين منتصف شهر يوليو والأسبوع الثالث من شهر أغسطس.,
- الطلب منخفض جدًا خارج هذه الفترة.

في ظل هذه الظروف:
- العائد الإيجاري الإجمالي الأمثل: ما بين 50.000 و 75.000 درهم سنويًا, قبل الضرائب والرسوم (التنظيف، الغسيل…).
- العائد الإجمالي غير المُحسَّن: ما بين 25000 و40000 درهم سنويًا.
علاوة على ذلك، تفتقر المدينة إلى خدمات الاستقبال والإرشاد المهني أو إدارة الإيجارات. لذا، يضطر الملاك إلى إدارة عقاراتهم بأنفسهم أو الاعتماد على وسطاء غير رسميين.
خاتمة
بالمقارنة مع المدن الساحلية الشمالية الأخرى - مرتيل، المضيق، الفنيدق - وتشهد منطقة واد لاو عوائد أقل، وقلة السيولة، وتخطيط حضري غير منظم، وديناميكيات سوق محدودة..
وهذا لا يعني استبعاد إمكانية الاستثمار هناك بشكل كامل، بل يعني أنه من الضروري اعتماد نهج عقلاني، يرتكز على الأرقام وليس على السحر الطبيعي للمكان.
ويمكن تبرير الاستثمار في المدينة شريطة أن يكون الشخص على دراية بهذه الحقائق وأن يعدل توقعاته وفقًا لذلك.
توصياتناs
إذا كان لديك ميزانية محدودة للاستثمار, أو إذا كنت عشاق مدينة واد لاو وإذا كان لديك ارتباط شخصي به - ذكريات، عائلة، عادات صيفية - فمن الممكن تمامًا أن تفكر في شراء معقول، بشرط أن تحترم بعض القواعد الأساسية لتأمين استثمارك.
- ينبغي عليك إعطاء الأولوية تمامًا للعقار الذي يحمل سند الملكية., ، مسجلة في سجل الأراضي، وذلك لتجنب أي عوائق أثناء إعادة بيعها في المستقبل.
- صالح سكن حديث, ، مع موقف السيارات و حمام سباحة, وإذا كان ذلك ممكنا، اطلالة على البحر, مما يعزز سيولة الأصول.
- بالنسبة لهذا النوع من الممتلكات، الميزانية بين 400000 و 700000 درهم كحد أقصى يتوافق مع واقع السوق ويحد من المخاطر.
- إذا اشتريت شقة خارج السكن, تجنب التجاوز 400,000 درهم, لأن الطلب هناك أقل وإعادة البيع أكثر صعوبة.
- تجنب العقارات الموجودة بعد الطابق الثاني بدون مصعد, لأنها تعاني من خصم كبير ويصعب إعادة بيعها.
- تجنب أيضًا الطابق العلوي, غالبًا ما يكون الجو حارًا جدًا في الصيف وباردًا جدًا في الشتاء. هذا يؤدي إلى زيادة استهلاك الطاقة للحفاظ على مستوى مناسب من الراحة، ويقلل من جاذبية العقار، سواءً للتأجير أو إعادة البيع.
ستسمح لك هذه المعايير بالحد من المخاطر والحفاظ على قيمة ممتلكاتك وتعظيم فرص إعادة بيعها إذا لزم الأمر.
إذا كنت تبحث عن عقار في واد لاو فلا تتردد في اتصل بنا لدعمك في نهجك وإرشادك نحو أفضل الخيارات وفقًا لميزانيتك وأهدافك.


